مركز المعجم الفقهي
18144
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 78 من صفحة 193 سطر 8 إلى صفحة 194 سطر 5 ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لأهل البلايا في الدنيا لدرجات في الآخرة ما تنال بالأعمال حتى أن الرجل ليتمنى أن جسده في الدنيا كان يقرض بالمقاريض ، مما يرى من حسن ثواب الله لأهل البلاء من الموحدين ، فإن الله لا يقبل العمل في غير الإسلام . وروى أبو الصباح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما أصاب المؤمن من بلاء أفبذنب ؟ قال : لا ، ولكن ليسمع الله أنينه وشكواه ودعاءه ليكتب له الحسنات ويحط عنه السيئات ، وإن الله ليعتذر إلى عبده المؤمن كما يعتذر الأخ إلى أخيه فيقول : لا وعزتي ما أفقرتك لهوانك علي فارفع هذا الغطاء ، فيكشف فينظر في عوضه فيقول : ما ضرني يا رب ما زويت عني ، وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم ، وإن عظيم الأجر لمع عظيم البلاء . وإن الله يقول : إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى والصحة في البدن ، فأبلوهم به . وإن من العباد لمن لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة والمسكنة ، والسقم في أبدانهم فأبلوهم به ، فيصلح لهم أمر دينهم . وإن الله أخذ ميثاق المؤمن على أن لا يصدق في مقالته ولا ينتصر من عدوه وإن الله إذا أحب عبدا غته بالبلاء ، فإذا دعا قال له لبيك عبدي إني على ما سألت لقادر ، وإن ما ادخرت لك فهو خير لك . وإن حواريي عيسى عليه السلام شكوا إليه ما يلقون من الناس فقال إن المؤمنين لا يزالون في الدنيا منغصين . وعن النبي صلى الله عليه وآله إن في الجنة منازل لا ينالها العباد بأعمالهم ليس لها علاقة من فوقها ، ولا عماد من تحتها ، قيل : يا رسول الله من أهلها ؟ فقال : أهل البلايا والهموم .